السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
524
تفسير الصراط المستقيم
سنشير إليها في تفسير الآيات المتعلَّقة بالدعاء إنشاء اللَّه تعالى . وكيف كان فقد ورد في كثير من الأخبار الاستشفاء والاسترقاء بكثير من الآيات . ففي « الكافي » عن الأصبغ بن نباته عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : والَّذي بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بالحقّ ، وأكرم أهل بيته ما من شيء يطلبونه « 1 » من حرز ، أو غرق ، أو سوق ، أو إفلات دابّة من صاحبها ، أو ضالَّة ، أو آبق الَّا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسئلني منه . قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق فقال عليه السّلام : اقرأ هذه الآيات : * ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) * « 2 » * ( وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * « 3 » ، فمن قرأها فقد أمن الحرق والغرق ، قال : فقرأها رجل ، فاضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها ، فلم يصبه شيء . ثم قال إليه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ دابّتي استصعبت عليّ ، وأنا منها على وجل ، فقال : اقرأ في اذنها اليمنى : * ( ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْه يُرْجَعُونَ ) * « 4 » فقرأها فذلَّت له دابّته . وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ أرضى أرض مسبعة ، وإنّ السّباع تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها « 5 » ، فقال : اقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ
--> ( 1 ) في المصدر : تطلبونه . ( 2 ) سورة الأعراف : 196 . ( 3 ) سورة الزمر : 67 . ( 4 ) آل عمران : 83 . ( 5 ) الفريسة ( بفتح الفاء ) ما تفترسه وتصتاده السبع .